الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

219

تنقيح المقال في علم الرجال

مخصّر « * » ، فسلّم على أبي ، فقام إليه أبي فرحّب به وبجّله ، فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عمير ، قلت : من هذا الشيخ ؟ فقال : هذا الحسن بن علي بن فضال ، قلت له « 1 » : هذا ذلك العابد الفاضل ؟ قال : هو ذاك ، قلت : ليس هو ذلك ، ذاك بالجبل . قال : هو ذاك ، كان يكون بالجبل ، قال : ما أغفل « * * » عقلك من غلام . . فأخبرته بما سمعت من القوم فيه ، قال : هو ذلك ، فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، ثم خرجت إليه بعد إلى الكوفة ، فسمعت منه كتاب ابن أبي « 2 » بكير وغيره من الأحاديث ، وكان يحمل كتابه ويجيء إلى الحجرة ، فيقرأه عليّ . فلمّا حجّ ختن طاهر بن الحسين وعظّمه الناس لقدره وماله ومكانه من السلطان ، وقد كان وصف له ، فلم يصر إليه الحسن ، فأرسل إليه : أحبّ أن تصير إليّ ، فإنّه لا يمكنني المصير إليك . . فأبى ، وكلّمه أصحابنا في ذلك ، فقال : ما لي ولطاهر . . إلّا أقربهم ، ليس بيني وبينهم عمل . . فعلمت بعد هذا أنّ مجيئه إليّ كان لدينه . وكان مصلّاه بالكوفة في الجامع عند الأسطوانة التي يقال لها : السابعة ، ويقال لها : أسطوانة إبراهيم عليه السلام . وكان يجتمع هو وأبو محمّد الحجّال ، وعلي بن أسباط . وكان الحجّال يدّعي الكلام ، فكان من أجدل الناس ، فكان ابن فضال يغري بيني وبينه في الكلام في المعرفة ، وكان يحبني حبّا

--> ( * ) مخصّر : بالميم المضمومة ، والخاء المعجمة المفتوحة ، والصاد المهملة المشددة المفتوحة ، والراء المهملة هو الذي كان وسطه مستدقا . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . انظر : تاج العروس 3 / 178 - 179 . ( 1 ) لا توجد : ( له ) في رجال النجاشي في طبعاته الأربعة . ( * * ) خ . ل : أقلّ . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) في المصدر بطبعاته الأربعة : ابن بكير ، والظاهر زيادة : أبي .